الفيض الكاشاني
513
الوافي
بيعه قال ليشهد أنه قد رضيه ( 1 ) واستوجبه ثم ليبعه إن شاء فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه » . 17744 - 24 الكافي ، 5 / 212 / 17 / 1 الخمسة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « سألته عن الشرط في الإماء ألا تباع ولا توهب قال يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث وكل شرط خالف كتاب اللَّه عز وجل فهو رد .
--> ( 1 ) قوله « ليشهد أنه قد رضيه » جعل المتاع في معرض البيع يوجب سقوط الخيار وان لم يبع ، والغرض من الأشهاد إنه ان عرض الثوب للبيع في السوق ولم يتفق له مشتر لا يرده على البايع فإنه قد رضيه والتزم به . « ش » . ( 2 ) قوله « أن لاتباع ولا توهب » الفرق بين البيع والهبة والميراث ، ان الميراث ليس باختيار المشتري بل هو حق ثابت في الشرع للوارث ولا يجوز سلب حقه عنه ، واما البيع والهبة فهما باختيار المشتري لأنه إن لم يبع جاريته ولم يهبها مدة عمره لم يكن مخالفا لكتاب الله ، لكن كثيرا من علمائنا منع من اشتراط عدم البيع لأن المالك بمقتضى الشرع يجوز له أن يبيع ماله واشتراط عدم بيعه مخالف له ، والجواب ان مقتضى الشرع جواز البيع لا وجوبه فإن لم يبع فقد ترك أمرا جائزا ولو كان مثل هذا الشرط باطلا لزم منه بطلان كل شرط لأن معنى الشرط إما إيجاب فعل لم يكن واجبا قبل الإشتراط أو تحريم شيء لم يكن محرما كذلك . نعم ورد في بعض الروايات بطلان إشتراط ترك التسري والتزوج في عقد النكاح لأنه مخالف لكتاب الله تعالى ، وسيجئ إن شاء الله في موضع أليق والحق ان اشتراط عمل يوجب محرومية أصحاب المعاملة من أكثر فوائد تلك المعاملة وعمدة الغرض منها غير جائز وهو الشرط المخالف لمقتضى العقد كاشتراط عدم الجماع في النكاح الدائم دون المتعة واشتراط عدم السكون في الدار وعدم التجارة في الحانوت وعدم التصرف في المبيع ، واما استثناء بعض الفوائد فغير مناف كاشتراط عدم السكنى في الدار مدة قليلة من زمان الإجارة وكذلك لا يبعد بطلان إشتراط ما يلزم منه الجرح فإن الشارع لم يرضى به في تكاليفه ، وهذا مثل أن يشترط أن يسافر دائما أو لا يسافر دائما ولا ينكح أبدا أو يمتنع عن ارتكاب المباحات مدة عمره فإنه يشبه التحريم ، وكما لا يجوز تحليل الحرام لا يجوز تحريم الحلال إلا المحلات التي ليست كثيرة التداول في العادات كالصود على جبل بعينه ، واما التزام الكف عن المتداولات فمتعذر وبالجملة تشخيص الشرائط المخالفة للكتاب والسنة أو لمقتضى العقد يحتاج إلى مزيد عناية ولطف قريحة وكثرة تتبع لفتاوي أعاظم فقهاء السلف في الموارد المختلفة ، وقد اختلف الأنظار والله الموفق إن شاء الله . « ش » .